2009/09/30

جامعيات يبتكرن وسائل للكسب السريع لقهر البطالة وملء فراغ الوقت


ان تقوم بتعبئة طلب شراء لموقع «أمازون» أو «آي باي» فلا جديد في ذلك. لكن أن تدخل مواقع ومنتديات العروض التجارية لترى إحدى الفتيات تعرض صوراً لمستحضرات نسائية خاصة مذيلة برقمها أو إيميلها الإلكتروني، للمساعدة في التواصل مع الزبونة الراغبة في الشراء، فهذه هي الطريقة الأحدث في البيع والتي اتجهت إليها مجموعة كبيرة من الفتيات في السعودية، خاصة مع انتشار فيروس البطالة النسائية المصاحب لقلة فرص العمل المتاحة للمرأة في المملكة، لتبني أمالاً كبيرة على جدوى «التجارة الإلكترونية» التي قد تساعدها في الانخراط داخل مجالات العمل المختلفة.


وابتكرت مجموعة من الفتيات السعوديات طريقة جديدة لشغل أوقاتهن وتحسين أوضاعهن المادية، تكمن في استغلال مواقع التجمعات الإنترنتية النسائية بالترويج للمنتجات الخاصة غير المتوفرة في الأسواق المحلية مع عرض طريقة التواصل التي تسهل مهمة التفاوض بين التاجرة وعميلاتها والاستعلام عن كيفية تسليم المنتج المطلوب في الوقت المتفق عليه. وإن كان غالبية ما يعرض يشمل الفساتين والحقائب الجلدية المستوردة من لبنان وزيوت الشعر التي يحضرنها من الهند إضافة لكريمات التخسيس وتفتيح لون البشرة المجلوبة من شرق آسيا.
أمل البوعينين تخرجت من كلية التربية قبل ثلاث سنوات وبعد أن ملت من انتظار الوظيفة قررت اقتحام عالم التجارة الإلكترونية لتستورد بعض المستحضرات من الخارج وحين لاحظت حجم الطلب والإعجاب الكبير بمنتجاتها اتجهت لدنيا العطور والخلطات الشرقية، تتحدث عن تجربتها قائلة «بعد التخرج اقتحم الفراغ جل وقتي فحاولت البحث عن مصدر يشغل وقت فراغي ويعينني اقتصاديا بما يكفي لتغطية مصروفي اليومي». وعن خططها المستقبلية تبتسم أمل وتقول: «متاجرتي عبر الإنترنت اعتبرها مجرد تسلية لقتل وقت الفراغ وما أن تتسنى لي فرصة الحصول على وظيفة مناسبة سوف أفكر جدياً بتركها واعتبارها أجمل ذكريات البطالة».
حكاية أمل قريبة جداً من حكاية أم شوق التي تخرجت هذا العام من الجامعة وعللت توجهها للتجارة الإلكترونية بقولها «قبل أن أتخرج وأنا أشعر بالخوف من المستقبل وضعف الأمل في إيجاد وظيفة تناسب شهادتي إضافة لرغبتي في تحسين وضعي المادي، والحمد لله بعملي هذا استطعت أن احصل على مكسب سريع يعادل راتب مدرسة في القطاع الخاص». وعن عملها تتحدث أم شوق بنشوة قائلة: «منتجاتي منوعة حيث أعمل على توفير أجود أنواع الحناء والبهارات والبخور وخلطة المسك وزيوت الشعر بأسعار متواضعة». وتضيف «أتمنى أن أصبح سيدة أعمال بارزة وأنوي استثمار ما ربحته في سوق الأسهم».
أما عن أهم العقبات التي تواجه الناشطات في مجال التجارة الإلكترونية فقد تصدرتها مشاكل الشحن تلاها تأخر بعض العميلات في إرسال قيمة المشتريات ومحاولة البعض الآخر التملص من السداد. وقد أجمعت مجموعة من التاجرات الإلكترونيات على أن لطف التعامل والصدق والأمانة تـُعد أبرز صفات التاجرة الإلكترونية «الشاطرة» مما يجعلها تتغلب على المشكلة الأكثر شغباً والمتمثلة في إرضاء العميلات والسعي لكسبهن خصوصاً مع اشتعال حُمى المنافسة وتطور خطط التسويق الإلكتروني.
وفي دراسة حديثة لمركز دراسات الاقتصاد الرقمي (مدار) توقعت تحقيق قطاع التجارة الإلكترونية ولا سيما التسوق عبر الإنترنت في دول الخليج العربي معدلات نمو متزايدة خلال السنوات القليلة المقبلة لتتجاوز ما قيمته مليار دولار بحلول عام 2008، حيث تتصدر كل من الإمارات والسعودية دول الخليج في هذا المجال.
وكانت دول مجلس التعاون الخليجي قد سعت قبل نحو ثلاثة أعوام إلى إنشاء سوق خليجية إلكترونية مشتركة عرفت في حينه بـ«سوق الخليج نت»، لكن هذا المشروع لم ير النور حتى الآن.
جدة: إيمان الخطاف

1 comments:

د. وجدان توفيق الخشاب يقول...

السلام عليكم
احببت ان اعلق على الموضوع
متى سيفتح المجال للمرأة العراقية ولو لتتعلم جزء بسيط مما وصلت اليه النساء في البلدان المجاورة

blogarama

blogarama - the blog directory